Edition Française / الطبعة العربية

تضامن "ميّت" لنصرة الأسرى المضربين عن الطعام

│Palestina Libération│كم يلزم الأسير إياد نصار المحكوم بالمؤبد من الصبر كي يستوعب خبر وفاة والدته, من سيوقف رعشة يداه اللتان تتوقان لضم جثمانها، وكيف سيغفر لشفاهه التي لم تقبل جبينها لآخر مرة، لا بل كيف سيغفر لسجان حرمه حتى من ممارسة حقه الطبيعي في أن يحزن أو أن يكمل إضرابه عن الطعام لأجل رفقائه في الأسر.
ويبدو أن الأسرى بقضيتهم القديمة الجديدة دخلوا عهداً من النسيان والملل من مواكبة الشعب الفلسطيني لأحداث السجون ومستجداتهم داخل المعتقلات ,مما قد يعمل على التراجع في مناصرة قضيتهم.

اليوم يخوض الأسرى معركة الكرامة الثانية بعد الحملة المسعورة ضد أسرى حركة حماس على وجه التحديد, والتي أسفرت عن حملة تنقلات واسعة في صفوفهم والتنكيل بهم, وكل ذلك يأتي بضوء أخضر من المستوى السياسي الإسرائيلي ومن الحكومة اليمينية المتطرفة دون مشاركة جماهيرية واسعة ملحوظة.
وكان الأسرى في سجون الإحتلال قد خاضوا معركة الكرامة الأولى من خلال الإضراب عن الطعام كانت في العام ٢٠١٢ عندما خاض الاسرى في سجون الاحتلال معركة الأمعاء الخاوية وكان عنوانهم حينها إنهاء العزل الانفرادي ,واستمرت معركتهم ٢٨ يوم وقد حققت نصرا بإخراج جميع أسرى العزل الانفرادي من بينهم الأسير حسن سلامة والذي قضى ١٤ عاماً في زنازين العزل الإنفرادي.
وقال الأسير المحرر والمختص في الشأن الإسرائيلي  محمود مرداوي بعض ما تم تسربه من توصيات اللجنة شمغار "التابعة للحكومة اليمينية المتطرفة" وهي بأن لا يتم إطلاق سراح أكثر من أسير فلسطيني واحد مقابل كل أسير "اسرائيلي" ,وكذلك عدم إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل جثث قتلى "إسرائيلين".
كما وأوصت اللجنة بإعداد قائمة أسماء للأسرى الفلسطينين توافق عليها "إسرائيل" بإطلاق سراحهم في إطار صفقة في أي مفاوضات قادمة, وأيضاً جعل الظروف الحياتية للأسرى الفلسطينين الذين ينتمون إلى التنظيم الذي أسر "إسرائيليا" سيئة ويتم تقليص هذه الظروف إلى الحد الأدنى الذي تنص عليه معاهدات دولية وقعت عليها" إسرائيل".
معركة الجميع
الأسير المحرر والناشط تامر سباعنة علّق على قضية إضراب الأسير عن الطعام لليوم التسعون على التوالي من واقع تجربة مريرة قد خاضها من قبل ,حيث قال بلال كايد بدأ معركة يظن البعض أنها معركة بلال وحده، لكن الحقيقة أن هذه المعركة هي معركة كل الأسرى، فما حصل مع كايد قد يتكرر مع أي أسير آخر، بعد سني الأسر يتحول إلى أسير إداري.
كأسير محرر أدرك معاناة الأسرى، وأعلم أن الأسرى في معركة دائمة ومفتوحة مع إدارة السجون، وأحيانا هم بحاجة لوقت لإعادة ترتيب أوراقهم، خاصة في ظل انقطاع وصعوبة التواصل بينهم , ومخطئ من يتعامل مع قضية بلال على أنها قضية فصائلية أو تنظيمية، وأن تنظيم بلال فقط المسؤول عن نصرته.
يتابع سباعنة بأنه أيضاً مخطئ من يظن أننا لا نملك الوسائل والطرق السليمة والصحيحة، لكن المطلوب استخدامها، فالمؤسسات القانونية تدرك ما يعانيه الأسرى بشكل عام والأسير بلال بشكل خاص، كما تدرك مكانة الأسرى في القانون الدولي، لكن للأسف للآن نسمع أقوالا ولا نرى الأفعال.
يذكر أن الأسير بلال كايد من بلدة عصيرة الشمالية قضاء نابلس، تم اعتقاله عام 2001 على خلفية انتمائه لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى، وتنقل بين عدة سجون، وعزل أكثر من مرة آخرها لأكثر من عام على خلفية نشاطه القيادي في السجون.
وتشهد الوسائل الإلكرونية التي يستخدمها نشطاء العالم الإفتراضي موتاً سريرياً من التضامن والتفاعل مع قضية إضراب 108 من الأسرى ,كذلك لم تشهد الفترة الأخيرة حملات مناصرة قوية تعيد للقضية هيبتها بفعل الفتور والكسل الذي يكتسح المواطنين.
يمر الآن العيد الحادي والثلاثون على عائلة الأسير بلال كايد دون أن يكون بينهم، يفتقدونه بجلساتهم، وأعيادهم ومناسباتهم الصغيرة والكبيرة، ويذكرونه في كل يوم، كانت والدته تجهز وتخطط للإفراج عنه لتزوجه.
المركز الفلسطيني للدفاع عن الاسرى طالب بضرورة تفعيل دور وزارة الخارجية الفلسطينية لأجل نصرة الأسرى المضربين عن الطعام وعلى رأسهم الأسير بلال كايد.
وأشار مدير المركز الاستاذ اسماعيل الثوابته إلى أهمية ودور السفارات والقنصليات الفلسطينية بالخارج وإمكانية نقل رسائل واضحه وقويه للعالم حول معاناة الأسرى الفلسطينيين وخاصة المضربين ،وأن تعمل هذه السفارات والممثليات على إيجاد جسم دولي لمناصرة الأسرى ودعمهم.
واستنكر المركز الصمت الدولي على جريمة استمرار اعتقال الأسير بلال كايد خاصة في ظل ظروفه الصحية الحساسة. │ Diario Palestina Libération ©2016 Global Intellectual Property Registry Nº: 1 607138 370884 All rights reserved. Palestina Libération Media Group|صحيفة فلسطين ليبراسيون│
Share on Google Plus

About Editor

Envia tu email y recibe las noticias todos los dias del diario Palestina Libération:

FeedBurner