الطبعة العربية

التصدي لمحاولة السيطرة على الأقصى بقلم: يحيى اليعقوبي

│Palestina Libération │ 
 التصدي لمحاولة السيطرة على الأقصى

بقلم: يحيى اليعقوبي    
تشهد الفترة الأخيرة تصعيدا مستمرا من الاقتحامات التي يشنها المستوطنون في باحات المسجد الأقصى، فاقتحم عشرات المستوطنين وضباط المخابرات صباح أمس باحات المسجد الأقصى من بابي السلسلة والمغاربة، وتجولوا في باحاته، وكان مفتي القدس الشيخ محمد حسين حذر من نية الاحتلال اقتحام المسجد من باب القطانين لأول مرة.
الاحتلال الإسرائيلي يحاول توسيع الاقتحامات من أبواب مختلفة كي يظهر مساحات الأقصى الكبيرة للمستوطنين واليهود، ففي اقتحام أمس قام 17 مستوطنا برفقة الحاخام "يهودا غليك "  باقتحام المسجد من جهة باب المغاربة، تزامن ذلك مع اقتحام 20 عنصرا من المخابرات المسجد وتجولوا في المصلى القبلي والمصلي القديم والمصلى المرواني، كما اقتحم 27 ضابط شرطة المسجد من جهة باب السلسلة.
إن المتابع لما ذكرته من معدل وتزامن الاقتحامات من أبواب مختلفة يدلل بأن عملية الاحتلال ممنهجة ويسعى للسيطرة على المسجد الأقصى، ويريد جس نبض الأمتين العربية والإسلامية وردة فعلها على هذه الاقتحامات المتتالية.
فالاحتلال ومنذ سيطرته على باب المغاربة عام 1967م كان يسعى جاهدا لدخوله في تلك الفترة ولكن كان يتوقع ردا شعبيا واسعا من الشعوب العربية، ولكن ربما الاحتلال يعتقد بأنه اختار الوقت المناسب لشن الاقتحامات، وأدرك تماما بضرورة تنفيذ مخططاته في السيطرة على المسجد الأقصى المبارك.
 العالم الدولي يعرف بأن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، صلى فيه رسولنا الكريم وأم بالأنبياء فيه، كما تسلم  الخليفة عمر بن الخطاب مفاتيحه من البطريرك صفرو نيوس ، حتى اليهود يدركون تماما بأنهم مهما خلقوا الأكاذيب والقصص الوهمية التي لا أساس لها من الصحة ولا يصدقها العقل البشري عن زعمهم بوجود الهيكل المزعوم، فإن العالم يعرف كذبهم وبأن المسجد ملك للمسلمين ولا علاقة لليهود فيه لا من قريب ولا بعيد.
فالاقتحامات تهدف أيضا إلى تعريف المستوطنين بشروحات عن الهيكل المزعوم ومكان إقامته مستقبلا، وهذا دور الحاخامات وذلك للإسراع في تنفيذ مخططهم عندما تأتي اللحظة المناسبة لذلك.
يدرك الاحتلال انشغال الشعوب العربية بالصراعات الداخلية والأزمات الكبيرة التي ستبعدهم عن التفكير في نصرة الأقصى من خلال الفعاليات الجماهيرية والدولية، كما يدرك بأن الحصار الشديد على قطاع غزة سيلعب دورا في عدم التصعيد إزاء هذه الممارسات والاعتداءات التي يشهنا المستوطنون على المسجد الأقصى، كما وأن الضفة الغربية باتت محتلة تحيط بها المستوطنات والحواجز من كافة الجوانب والاتجاهات.

إن هناك ضرورة دينية وأخلاقية ووطنية على الأمتين العربية والإسلامية بتوقيف الاحتلال عن هذا الحاجز لكي لا يتمكن من تجاوز كافة الخطوط الحمراء وينفذ مزيدا من أهدافها التي أعدها مسبقا ويسعى إلى تحقيقها كلما أتيحت له الفرصة لذلك. 
فلا بد من جولات دفاع ومسيرات غضب بشكل أوسع من الفلسطينيين في  قطاع غزة والضفة الغربية وأراضي عام 1948م، ويجب تفعيل الدور الخارجي والدولي في فضح الاحتلال من خلال اقامة المعارض التاريخية عن المسجد الأقصى وملكيته للأمة الإسلامية وحدها، وعن الدور اليهودي في السعي لهدمه من خلال حفر الأنفاق تحته.
Share on Google Plus

About Editor

Envia tu email y recibe las noticias todos los dias del diario Palestina Libération:

FeedBurner